الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
133
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأجير بالجنابة . لكن عرفت في المسألة 6 عدم دليل على هذا الاحتمال بل المتقين من النصوص هو النهى المتعلق بنفس الجنب على أن لا يدخل في المسجد الا بالمرور فعلى هذا مع جهل الأجير بالجنابة لا تحرم الإجارة تكليفا ولا وضعا سواء كان المستأجر عالما بالجنابة أو جاهلا بها . المسألة الثانية : لو استأجر الجنب مطلقا لكنس المسجد يعنى غير مقيد بحال الجنابة ولكن الأجير الجنب أمّا كنس المسجد في غير حال جنابته أو كنس في حال جنابته أما فيما كنس في غير حال الجنابة فلا ينبغي الاشكال في عدم حرمة الإجارة تكليفا ولا في صحة الإجارة ولا في استحقاقه الأجرة اما لو كنس حال الجنابة فله صورتان : الصورة الأولى : ما يكون جاهلا بجنابته أو ناسيا لها ويكنس المسجد الصورة الثانية : ما إذا كان عالما بجنابته . اما في الصورة الأولى فلا اشكال في عدم حرمة الإجارة بالحرمة التكليفية لعدم كون كنس المسجد مطلقا وغير مقيّد بحال الجنابة حراما . وكذلك لا اشكال في عدم الحرمة الوضعية اعني بطلان الإجارة لحصول أركان الإجارة ومن جملتها امكان استيفاء المنفعة لعدم حرمة الكنس المطلق الّذي هو المنفعة . وكذلك لا اشكال في استحقاق الأجير للأجرة لعدم كون فعله وهو الكنس حال الجنابة حراما عليه لفرض جهله بالجنابة أو نسيانه . الصورة الثانية ما لو استأجر الجنب لكنس المسجد مطلقا وغير مقيد بحال